أشرف السيد مبروك كرشيد ، كاتب الدّولة لأملاك الدّولة والشؤون العقارية اليوم الجمعة 20 جانفي 2017 على فعاليات ندوة المديرين الجهويين لأملاك الدّولة والشؤون العقارية حول " تثمين العقار الدّولي من أجل تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة " بحضور المديرين العامين ورؤساء الهياكل المركزية والمديرين الجهويين التابعين لوزارة أملاك الدّولة والشؤون العقارية.

ولدى افتتاحه الندوة ، أكد كاتب الدولة  أن تثمين العقار الدولي وإعادة إدماجه في الدورة الاقتصادية هو جوهر الموضوع الذي تهتم به حكومة الوحدة الوطنية أيما اهتمام بهدف ضخّ شرايين الحياة في الاقتصاد التونسي.

واوضح ان سنة 2017 ستكون سنة تثمين العقار الدولي بامتياز قائلا :" لذلك بادرنا بإحياء مشروع مجلة الأملاك الوطنية حتى يكون بالامكان  وضع الأطر القانونية اللازمة  لتطوير التصرف في أملاك الدولة."مؤكدا  على اهمية المساواة والشفافية في التصرف  العقارات الدولية وخاصة في مستوى العقارات الدولية الفلاحية .

واستعرض كاتب الدولة خطة عمل  الوزارة لرقمنة التصرف في العقارات الدولية و التي تقوم   على ثلاثة اهداف  هي ،

انجاز خارطة رقمية مما يسمح بضبط العقارات الدولية وتحديد موقعها الجغرافي

تحيين سجلات أملاك الدولة وتطهيرها.

اعتماد المنظومات الإعلامية عند إنجاز مختلف الأعمال.

واكد كاتب الدولة على أن المديرين الجهويين لاملاك الدولة و الشؤون العقارية  مطالبين بتكثيف العمل في خصوص الاستخلاصات المتعلقة بأملاك الدولة وذلك بمزيد التنسيق مع وزارة المالية. ودعاهم في هذا المجال الى بذل جهود أكثر في خصوص استرجاع العقارات الدولية وتوفير حماية مستمرة للعقار حتى لا يكون عرضة لاعتداءات جديدة .ودعا كرشيد المديرين العامين الى  مزيد التواصل والتنسيق مع المكلف العام بنزاعات الدولة ، معتبرا ان ذلكمن اولوليات عملهم . كما أكد بشكل خاص على " أن تكون لدينا ثقافة تثمين الملك العام " على حدّ تعبيره . وشدّد على مسألة تفعيل عمليات الرقابة بشكل مكثف وناجع من طرف الإدارةخاصة فيما يتعلق بالمقاطع ، بالإضافة إلى العناية اللازمة لملف الاستخلاصات.

وأكد على اهمية  إحصاء التجمعات السكنية بهدف تسوية وضعية شاغليها خاصة وأنها وضعيات اجتماعية لضعاف الحال ( 934 تجمعا سكنيا على مساحة 7000هك) ، مشددا على العناية القصوى التي توليها حكومة الوحدة الوطنية  لهذا الموضوع الذي يندرج ضمن النظرة الاجتماعية للوزارة.

و توجه كرشيد الى المديرين الجهويين بالدعوة الى مزيد المثابرة و البذل قائلا ان الوزارة تعول على حسكم الوطني وعلى النجاعة والموضوعية  في عملكم . كما دعاهم الى تطبيق القانون والتعاطي الإيجابي بخصوص العقار الدولي .

وتضمن برنامج هذه الندوة محورين رئيسيين ، تناول الأول مسألة إحكام التصرف في العقار الدّولي وحمايته .و تم ضمن هذا المحور تقديم ثلاث مداخلات حول رقمنة التصرف في العقار الدولي ، واسترجاع العقارات الدولية المستولى عليها واستخلاص محاصيل أملاك الدولة. و تركز المحور الثاني حول موضوع حسن توظيف العقار الدولي وتم في اطاره تقديم  مداخلات ثلاث تناولت تحفيز المبادرة الاقتصادية من خلال تسوية وضعية العقارات الدولية الفلاحية ، ومساهمة العقار الدولي في دفع الاستثمار، وتسوية الوضعيات العقارية للتجمعات السكنية المقامة على عقارات الدّولة.